الدوحة، قطر. 18 تشرين الثاني، 2009: تستمر اليوم في الدوحة أعمالمؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم WISE وهو مبادرة أطلقتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وبحضور 1000 شخصية من أبرز الخبراء في مجال التعليم، وأصحاب الرأي وصنّاع القرار القادمين من ميادين التعليم والسياسات والمؤسسات الدولية والمنظمات غير الحكوميّة والتجمّعات الشعبيّة والقطاع الخاص ووسائل إعلام والوسائل المتعددة الوسائط والثقافة والفنون حيث استمعوا لتحديات التعليم في القرن الحادي والعشرين وحلولها.
وبعد يوم افتتاحي حقق نجاحاً باهراً أطلقته صاحبة السمو الشيخة موزه بنت ناصر المسند رئيس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، عمل المتخصصين الدوليون بشكل مكثّف في اليوم الثاني من أجل تحديد التحديات التعليمية العالميّة وايجاد الحلول الممكنة لها.
وقد قدّم اليوم الثاني من المؤتمر فرصة فريدة للتركيز على مسائل محدّدة تشمل تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة وعدم المساواة بين الجنسين بالاضافة الى تحقيق استدامة التعليم في ظل الظروف الحساسة. ويقوم هذا الوفد الدولي المتعدّد الاختصاصات بتحديد الأولويات الاستراتيجية التي ستسرد بشكل رسميّ على شكل إعلان يصدر خلال الجلسة الختامية في اليوم الثالث والأخير من المؤتمر.
خاطب مستشار ألمانيا السابقالسيد غرهارد شرودر الجلسة العامة حول الاستدامة و أكد بـ”أنّنا يجب أن نستثمر المواهب والمهارات والقدرات الموجودة جميعها”، مضيفًا أنّ “أيّ بلد يريد أن يكون ناجحًا، سواء اقتصاديًّا أو ثقافيًّا، عليه أن يستعمل هذه الموارد. وثمة طريقة واحدة للحرص على أن تستمرّ الحكومات في التشديد على التعليم وذلك من خلال الضغوط التي يمارسها الشعب.”
ومن بين المساهمات الأبرز في الجلسة العامة لليوم الثاني حول الاستدامة:
- رئيسة جامعة قطر،البروفسورة شيخة عبدالله المسند التي شدّدت على أنّ التعليم “ليس كيانًا جامدًا بل هو كيان حيّ ويتنفّس ويتطوّر باستمرار”. وتابعت البروفسورة المسند قائلةً ” من المهم على الصعيدين الوطني والعالمي أن تكون جهود المؤسسات التعليمية مكمّلة لبعضها البعض وليست تنافسية فيما بينها. مما يعني تعبئة الموارد والتكنولوجية القائمة لتستفيد منها قاعدة أوسع تتخطّى المجتمع المحلّي المباشر.”
- وكيل الأمين العام لشؤون الاتصالات والإعلام في الأمم المتحدةالسيد كيوتاكا أكاساكا، الذي قال إنّ “الوقت قد حان لايجاد ثقافة جديدة من “المسؤولية الاجتماعية الفكرية”، وهي ثقافة تحمل التعليم والتعلم والبحث إلى ما وارء الصفوف والمختبرات وحرم الجامعي”.
كما شهد اليوم الثاني من مؤتمر WISE سلسلة من الجلسات النقاشية التي نالت مشاركة واسعة تحت عنوانين: “انتقاء الأولويات” و”الحلول”.
في إطار النقاشات حول “إنتقاء الأولويات” طُرحت مجالات السياسات الأساسية التي ناقشت “تعليم المرأة”، و”التعليم والنمو الإجتماعي”، و”استدامة التعليم في ظلّ ظروف حسّاسة: مناطق الصراع والفقر” و”إحتياجات التعليم الخاصة”.
خلال الجلسة عن “إحتياجات التعليم الخاصة”، تحدّثت البروفسورة ليزبث غودمان مؤسِسة ومديرة معهد ”سمارتلاب”SMARTLab للإعلام الرقمي فبيّنت كيف أنّهم يعملون في مجال الابتكار والتكنولوجيا بشراكة مع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لتصميم برنامج معلوماتي مفتوح يمكّن عن طريقة تحقيق واجهة بينية تعليمية.
وأضافت “إنّه من الحيوي تقديم التكنولوجيا المساندة لذوي الاحتياجات الخاصة وشبكتهم في أقرب وقت ممكن بغرض تمكين هذه الفئة من معرفة قدراتها بالكامل.”
وغطّت جلسات ورشات العمل الخاصة ب “الحلول” في هذه الأثناء وبشكل شامل عدداً من القضايا التعليميّة ذات الصلة مثل “إدارة التنقّل الدوليّ” و “التعليم والثقة في حسن الإدارة والاستدامة” و”الاعتماد والجودة” و”زيادة فرص الوصول للتعلّم من خلال التكنولوجيا”.
خلال الجلسة النقاشية حول “إدارة التنقّل الدوليّ” ركّزتالدكتورة ديانا دايفيس، وهي مساعدة النائب الأول للمبادرات الدوليّة في جامعة برينستون على الحاجة الماسّة إلى تعزيز المزيد من الشراكات العالميّة التعاونيّة بين مؤسسات التعليم العالي. كما اقترحت أن يكون التركيز المتجدّد على مفهموم التطوّع جزءاً لا يتجزّأ من أي تحالفات تعليميّة موسّعة.
وختم المدير الاستراتيجي للشراكات من أجل المدارسالدكتور ستيف موس الجلسة حول “التعليم والثقة في حسن الإدارة والاستدامة” بالتشديد على أهميّة تطوير القدرات القياديّة في المجتمعات من أجل ضمان استدامة المؤسسات التربويّة.
ويختتم غدا مؤتمر WISE الذي يدوم ثلاثة أيام بتحليل لدور الابتكار في تخطي التحديات التربويّة وبإعلان واعتماد الأولويات الاستراتيجية المحدّدة في الجلسة الختامية والتي ستحث للتجمع الدولي على التركيز من أجل تحقيق إعلانا يحدد الأولويات التعليمية والخطوات المقبلة لمؤتمر WISE.
روابط خاصة بمؤتمر WISE:
RSS Feed for WISE09-ar
